أغلب النزاعات التعاقدية تبدأ من بند غير واضح أو ناقص. لذلك فإن مراجعة العقد قبل التوقيع تساعد على تحديد الحقوق والالتزامات وتجنب النزاعات المستقبلية.
هذه قائمة عملية بالبنود التي نراجعها في أي عقد قبل توقيعه، سواء كان عقد توريد أو خدمات أو مقاولات أو شراكة.
1. هوية الأطراف وصفة الموقع
تأكد من الاسم النظامي للأطراف ورقم السجل التجاري والعنوان وبيانات الممثل وصفته وصلاحياته في التوقيع.
2. موضوع العقد ونطاق العمل
يجب تحديد محل العقد والأعمال المطلوبة والكميات والمواصفات والمخرجات ومواعيد التسليم بصورة قابلة للإثبات.
كلما كان الالتزام محددًا، أصبح إثبات التنفيذ أو الإخلال به أسهل.
3. المقابل المالي وآلية السداد
حدد قيمة العقد، ومواعيد الدفعات، والضريبة إن وجدت، وما إذا كانت الدفعات مرتبطة بمراحل تنفيذ محددة.
وفي العقود الطويلة، يفضل تحديد آلية اعتماد الأعمال الإضافية وتسعيرها قبل تنفيذها. ولتسهيل التحصيل لاحقًا يمكن الاستعانة بسند مثل السند لأمر.
4. المدة والتجديد والإنهاء
حدد تاريخ بداية العقد ونهايته، وشروط التجديد، والإشعار بعدم التجديد، وحالات الفسخ وآثار الإنهاء على المبالغ المدفوعة والمستحقة.
ويجوز الاتفاق على الفسخ في حالات محددة وفق الضوابط النظامية.
5. الشرط الجزائي
يجوز للمتعاقدين تحديد مقدار التعويض مقدمًا وفق المادة (178) من نظام المعاملات المدنية.
وتنظم المادة (179) أثر الضرر والسلطة القضائية في تخفيض التعويض الاتفاقي إذا كان مبالغًا فيه أو نُفذ جزء من الالتزام، كما تجيز زيادته في الحالة التي حددها النظام.
لذلك ينبغي أن يكون الشرط الجزائي متناسبًا مع طبيعة الالتزام والضرر المتوقع.
6. الضمانات
حدد الضمانات المقدمة، سواء كانت ضمانًا بنكيًا أو كفالة أو ضمانًا للعيوب، ومدتها وشروط تفعيلها والإفراج عنها.
7. السرية والملكية الفكرية
حدد المعلومات السرية ونطاق حمايتها، ومن يملك التقارير والتصميمات والبرمجيات والمخرجات التي يتم إنتاجها بموجب العقد، وما إذا كانت الملكية تنتقل أو يمنح ترخيص باستخدامها.
8. القوة القاهرة والظروف الطارئة
نظم نظام المعاملات المدنية أحكام الظروف الاستثنائية العامة في المادة (97)، التي تجيز للمحكمة – عند تحقق شروطها – رد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول.
كما نظم النظام أثر الاستحالة وعدم الوفاء بسبب لا يد للمدين فيه ضمن أحكام المسؤولية العقدية.
لذلك يفضل أن يحدد العقد آلية الإخطار بالقوة القاهرة وآثارها ومدتها.
9. الإخطارات والمراسلات
حدد وسيلة الإخطار المعتمدة، مثل البريد الإلكتروني أو العنوان الوطني أو غيره من الوسائل المتفق عليها، ومتى يعتبر الإخطار مستلمًا.
10. تسوية النزاعات
حدد طريقة حل النزاع، سواء عن طريق المحكمة المختصة أو التحكيم إذا كان الاتفاق عليه جائزًا نظامًا.
ويجب أن تكون صياغة شرط التحكيم واضحة حتى لا ينشأ نزاع إضافي حول نطاقه أو صحته.
وللعقود التجارية بين الشركات راجع أيضًا أهمية صياغة العقود التجارية، ولعقود التوظيف راجع عقد العمل في السعودية: الشروط والبنود الأساسية.
الأسئلة الشائعة
هل العقد غير الموثق صحيح؟
الأصل أن عدم التوثيق لا يعني بالضرورة بطلان العقد، ما لم يشترط النظام شكلًا معينًا لانعقاده أو نفاذه أو إثباته.
لكن الكتابة والتوثيق يظلان من أهم وسائل حماية الأطراف وإثبات الالتزامات.
ماذا أفعل إذا أخل الطرف الآخر بالعقد؟
ابدأ بمراجعة العقد وتحديد الالتزام محل الإخلال، ثم وجّه الإخطار وفق الطريقة المتفق عليها، واحتفظ بالمراسلات والمستندات المثبتة للتنفيذ والإخلال، ثم حدد المسار النظامي المناسب، سواء بالمطالبة بالتنفيذ أو الفسخ أو التعويض بحسب الحالة.
مراجعة العقود مع سرادق الحكمة
نراجع العقود قبل توقيعها ونقدم ملاحظات مكتوبة بالبنود عالية المخاطر والصياغة البديلة المقترحة، للأفراد والشركات. تعرّف على خدمة صياغة ومراجعة العقود.
يمكنك مشاركة العقد أو موضوعه مع فريق سرادق الحكمة لدراسة المخاطر والخيارات.
هذا المقال معلومات قانونية عامة وفق الأنظمة السعودية، ولا يغني عن استشارة قانونية مخصصة لحالتك.

