فقدان أحد أفراد الأسرة هو تجربة إنسانية قاسية تترك أثراً نفسياً عميقاً على جميع المحيطين به.
ولكن في خضم هذا الحزن، تبرز ضرورة ملحة للتعامل مع الممتلكات والأموال التي تركها المتوفى، وهو ما يُعرف شرعاً وقانوناً بالتركة.
كثيراً ما نشهد للأسف تفككاً في الروابط العائلية وقطيعة للرحم بسبب خلافات مالية حول الميراث وسوء إدارة الأصول المتروكة.
لذلك، جاء النظام السعودي ليضع أطراً تنظيمية واضحة تضمن وصول كل ذي حق إلى حقه بسرعة وعدالة، مما يقطع الطريق أمام النزاعات.
الهدف الأساسي من هذه الإجراءات ليس فقط التوزيع المادي، بل الحفاظ على كيان الأسرة من التصدع وحماية حقوق الفئات الأضعف كالقصر والنساء.
الخطوات الأولى بعد الوفاة
قبل الحديث عن تقسيم الأموال، هناك التزامات شرعية ونظامية يجب إتمامها لتبرئة ذمة المتوفى:
- تجهيز الميت: تُقتطع تكاليف التجهيز والدفن من التركة أولاً وقبل أي شيء آخر.
- سداد الديون: يتم حصر ديون المتوفى الموثقة وسدادها لأصحابها، لأن الدين مقدم على حق الورثة.
- تنفيذ الوصية: تُنفذ وصية المتوفى إن وجدت، بشرط ألا تتجاوز ثلث التركة وألا تكون لوارث إلا بإجازة بقية الورثة.
الإجراءات القانونية لقسمة الميراث
بعد تصفية التركة من الالتزامات السابقة، تبدأ الخطوات العملية لتوزيع المتبقي:
- استخراج صك حصر الورثة: وهي وثيقة رسمية تصدر من محكمة الأحوال الشخصية تحدد صفة الورثة الشرعيين وأنصبتهم بدقة.
- حصر الأصول: يتم حصر جميع أموال المتوفى النقدية في البنوك، والعقارات، والأسهم، والسجلات التجارية.
- القسمة الرضائية: وهي الخيار الأفضل والأسرع، حيث يتفق الورثة البالغون على آلية توزيع الأصول ودياً ويتم توثيقها رسمياً.
- القسمة الإجبارية: يُلجأ إليها في حال وجود قصر أو نشوب نزاع، حيث تتدخل المحكمة لتقييم الأصول وبيعها بالمزاد وتوزيع النقد.
فريق سرادق الحكمة للمحاماة يقدم لكم أفضل الحلول القانونية والودية لقسمة التركات باحترافية، لضمان حقوقكم والحفاظ على الروابط الأسرية.

