يشهد الاقتصاد السعودي تحولات جذرية ونمواً متسارعاً يفتح أبواباً واسعة للفرص الاستثمارية الحقيقية والمشروعة.
ولكن في المقابل، تبرز ظاهرة سلبية تشكل سرطاناً ينهش في جسد الاقتصاد الوطني، وهي ظاهرة "التستر التجاري".
هذه الممارسة لا تقتصر أضرارها على التهرب الضريبي فحسب، بل تمتد لخلق منافسة غير عادلة تقتل طموح رواد الأعمال الشباب وتخرجهم من السوق.
لذلك، أطلقت الجهات الحكومية حرباً لا هوادة فيها لاجتثاث هذه الظاهرة، ووفرت أنظمة رادعة تضمن الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية.
إن تصحيح مسار الأعمال والعمل تحت مظلة القانون لم يعد خياراً ثانوياً، بل هو الضمانة الوحيدة لاستدامة ونمو أي نشاط تجاري في المملكة.
ما هي أشكال التستر التجاري؟
التستر التجاري يأخذ أشكالاً وحيلاً متعددة قد يقع فيها البعض بحسن نية أو بقصد، ومن أبرزها:
- تأجير السجل: قيام المواطن بتمكين وافد غير مرخص من إدارة نشاط تجاري بالكامل مقابل مبلغ مالي مقطوع شهرياً.
- الشراكة غير النظامية: أن يدخل الوافد كشريك فعلي في رأس المال والأرباح دون وجود تراخيص استثمار أجنبي رسمية.
- التحكم المطلق: منح الوافد صلاحيات مطلقة في إدارة الحسابات البنكية للمنشأة وتحويل الأموال للخارج دون رقابة.
العقوبات الرادعة للمخالفين
لم يتهاون المنظم السعودي في وضع عقوبات قاسية جداً لكل من يثبت تورطه (سواء كان المواطن المتستر أو الوافد المتستر عليه):
- السجن والغرامة: عقوبة السجن التي تصل إلى 5 سنوات، مع غرامات مالية ضخمة تصل إلى 5 ملايين ريال.
- المصادرة: مصادرة جميع الأموال والأصول غير المشروعة الناتجة عن نشاط التستر.
- الشطب والإبعاد: شطب السجل التجاري للمواطن ومنعه من ممارسة النشاط، وإبعاد الوافد عن المملكة نهائياً.
مستشارو سرادق الحكمة جاهزون لمراجعة عقودك التجارية وهيكلة أعمالك بما يتوافق مع النظام لتجنب أي شبهة تستر تجاري.

